Zimplistic
Thursday, August 23, 2007
  شباب "حزب التحرير" يكفّرون الأنظمة: لا نقف للنشيد الوطني و"فتح الإسلام" إخوان لنا
رضوان عقيل "النهار"
يرى العديدون ان تطبيق الخلافة الاسلامية أمر لن يتحقق وخصوصاً في ظل الانقسامات التي يشهدها العالمان العربي والإسلامي والتدخلات الأجنبية الأميركية والغربية التي ترعى هذا النظام أو ذاك، في وقت يشتد فيه طرح القطرية فضلاً عن إحياء عصبية المذاهب والطوائف والمناطق في أكثر من بلد، والعراق أبلغ شاهد على مسلسل التقسيم والفيديرالية في المنطقة.
لكن "حزب التحرير" يرى ان تحقيق الخلافة الاسلامية ليس حلماً.
يحضّر الشاب جهاد الداعوق (23 عاماً) لشهادة الماجستير في المحاسبة الادارية ويعمل في مكتبة، انتمى الى "حزب التحرير" قبل عامين بعد تجربة له مع بعض الجمعيات الاسلامية في بيروت.
يتحدث بإعجاب عن مشروع حزبه وضرورة السعي والعمل الى تطبيقه في دولة الخلافة الاسلامية.
ويقول ان "طبيعة الانسان هي البحث عن اقتناعات معينة، وقبل أن اهتدي الى الاسلام قرأت كتباً لمجموعة من الفلاسفة ثم بدأت في البحث عن الفكرة الصحيحة لكيفية تطبيق واقع الحياة. ووجدت الوضوح في حزبنا لذلك انضممت الى صفوفه".
ويتناول الداعوق توافر شرطين للمرء الذي ينتمي الى حزب التحرير هما اولاً ضرورة الاقتناع بالافكار التي يطرحها الحزب. والثاني هو ان يفرض الشاب العضو نفسه على الحزب الذي يهدف الى عرض افكاره على الأمة والتفاعل معها بغية تحميلها هذه الافكار".
ويطلق "التحريريون" على الشاب الذي يريد الانضمام الى صفوف حزبهم اسم "الدارس" في البداية وعندما تترسخ الافكار ويقبل بها يصبح في إمكانه تولي المهمات الحزبية.
في 11 أيار 2006 نال "حزب التحرير" "العلم والخبر" من وزارة الداخلية والبلديات بتوقيع من الوزير بالوكالة وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت.
ومنذ ذلك التاريخ، ترتفع الاصوات التي تسأل عن الاسباب التي دفعت المعنيين الى الترخيص لهذا الحزب الذي يؤمن بمشروع الخلافة الاسلامية ويسعى اليها ولا يعترف بأي نظام سياسي.
يقول عضو المكتب الاعلامي في الحزب عمر حمود لـ"نهار الشباب": "تشرّفت سجلات وزارة الداخلية اللبنانية بأنها سجلت اسم حزبنا بتوقيع من سياسي علماني (فتفت) في حكومة تحكم بغير الاسلام".
واللافت في هذا الحزب ومسيرته انه يحمل أفكاراً يراها منتقدوه بعيدة التحقيق والمنال، لكنه على رغم ذلك يجذب اعداداً لا بأس بها من الشبان المسلمين في لبنان وخصوصاً في طرابلس وبيروت وصيدا ومناطق أخرى وهو لا يفرق بين منتسب وآخر على اساس الجنسية أو الدولة.
ينتشر الحزب في أكثر من بلد على رغم الملاحقات الامنية وعدم اعتراف السلطات به. أسسه عام 1953 الراحل الشيخ تقي الدين النبهاني الفلسطيني الاصل والذي توفي عام 1977.
انطلقت خلاياه في لبنان في منتصف خمسينات القرن الماضي ويرأس لجنته المركزية في لبنان الدكتور محمد جابر وهو شيعي من النبطية وأميره في العالم هو الاردني عطاء بن خليل أبو الرشتة.
ينشط شباب "التحرير" في المساجد والجامعات ويمتازون بالحفاظ على مبادئهم واهدافهم مهما تعرضوا للضغوط السياسية والامنية، خصوصاً قبل نيل حزبهم "العلم والخبر" إذ كانوا عرضة للتوقيف والملاحقة من الاجهزة الامنية، وكثيراً ما "ترددوا" الى السجون ومراكز الاستخبارات اللبنانية والسورية قبل عام 2005. وعلى رغم التحديات التي واجهتهم كانوا يصرون على توزيع المنشورات الخاصة بهم ورفع اللافتات في المناطق والدعوة الى عقد اجتماعاتهم في المساجد وفي مرات عدة نظموا تظاهرات وتجمعات في طرابلس وحيداً من دون ابلاغ الجهات المعنية.
يركز الحزب على فرع الشؤون الطالبية والشبابية "نحن نتوجه الى جميع فئات المجتمع ونستقطب الجميع ولاسيما الطلاب". ولا يكشف الحزب عن أعداد الشباب المنضوين في صفوفه لاسباب تنظيمية خاصة، وبدا حضورهم لافتاً من المؤتمر السنوي الثاني للحزب الذي عقده في 12 آب الجاري في قصر الاونيسكو بعنوان "أنظمة المجتمع في دولة الخلافة الاسلامية المرتقبة".
وماذا عن أنظمة البلدان "الاسلامية" القائمة هل في مرتبة التكفير؟
يرد الداعوق "نستطيع القول انها أنظمة غير اسلامية، وكل نظام غير اسلامي حقيقي فهو كافر، أي بمعنى انه لا يطبق الشريعة الاسلامية بغض النظر عن الاشخاص الذين يحكمون ويتولون الاشراف على هذا النظام أو ذاك".
الناشط في الحزب الشاب حمزة زيدان طالب جامعي من صيدا، وانضم الى "التحرير" متأثراً بزملائه في المدرسة علماً ان والده عضو فيه. ويبقى الامر الذي شدّه الى التعلق بأفكار الحزب هو ما يتعرض له المسلمون في العالم، وفق رأيه، من ظلم وذبح وإذلال، في أكثر من بلد فضلاً عن الازمات الاقتصادية. ويرى ان الانسان يسعى الى التغيير والحياة الفضلى، وأنا مسلم أحمل العقيدة الاسلامية والعقائد الاخرى في نظري باطلة".
ويعتبر زيدان موضوع الخلافة الاسلامية أهم من أموره الحياتية ومستقبله "أنا أسعى الى التغيير الجذري وليس الى حلول الترقيع".
ويتدخل زميله عبد الهادي حلاق (25 عاماً) ابن طرابلس الذي انهى دراسته الجامعية والتحق في صفوف الحزب قبل سبعة اعوام". يعترف حلاق انه لم يكن يقوم بواجباته الدينية المطلوبة منه، "ومنذ انضمامي الى الحزب تغيرت حياتي".
ويدافع عن حزبه بقوة ولا يتوانى عن القول ان "ثمة فرضاً على كل مسلم أن يكون في حزب التحرير وفقاً للقاعدة الشرعية التي تقول "ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب". ويقع الاثم على كل من لا يعمل لاستئناف الحياة الاسلامية ومن خلال نظرتنا الحالية الى كل الحركات الاسلامية، نرى ان حزبنا هو الذي يطبق الشريعة الصحيحة".
ولا يرى حلاق في كلامه أي إقصاء للحركات والجهات الاسلامية الاخرى لا بل يكرر ان "حزبنا يطبق الشريعة الاسلامية الصحيحة وهدفنا اقامة الخلافة الاسلامية".
و"يستولي" زميله الداعوق على الكلام ليطلق الجملة الآتية: "سجل من لا يعمل لاستئناف الحياة الاسلامية فهو مقصر لا بل آثم". أما حمود فيطلق بسهولة حكماً مثل "شربة الماء" دليلاً على الاقتناعات التي تحكم تفكيره ومنهج حزبه. ويرى ان "كل الدساتير في العالم كافرة وغير اسلامية بما فيها الدستور اللبناني".


النشيد الوطني

وما صحة انكم لا تكترثون للنشيد الوطني اللبناني؟
يرد حمود ببساطة "نعم نحن لا نقف للنشيد الوطني اللبناني لان المسلم يجب أن يسيّر اعماله وفق أحكام الشرع. والنشيد في لبنان يمثل النظام القائم واتفاق سايكس - بيكو، وفي اختصار أنا لا أكترث لهذا النشيد من قريب أو بعيد، هو لا يعنينا". ويضيف "ما يهمني ان لا أحرج أمام الله وعلى الذين يقفون لهذا النشيد عليهم أن ينتبهوا أنهم يقفون الى ما يمثل تقسيم الأمة".
ألا يشكل لكم الامر احراجاً في المناسبات التي تشاركون فيها؟
يجيب حمود "ما نفعله هو مدعاة فخر لنا لا أكثر ولا أقل".
لكن حمود يحفظ كلمات النشيد الوطني لكنه لا يحبذ تعليمها الى أولاده "لاننا عندما نقول كلنا للوطن فهذا الكلام يخالف بديهيات الاسلام في قوله تعالى إنا لله وإنا اليه راجعون (...)".
كذلك لا يرى حمود الوقوف الى راية "لا اله الا الله واجباً" وهذا "الامر ليس فرضاً ولا نراه واجباً شرعياً لكن يجب احترام هذه الراية وكلماتها وتقديرها والعمل بها".
لا يجد "حزب التحرير" بلداً اسلامياً أو عربياً واحداً يطبق الاسلام، ويعتقد حمود ان النظام في المملكة العربية السعودية التي ترفع على علمها الاخضر شعار "لا اله الا الله" يشبه نظام حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا لجهة "عدم تطبيقهما النظام الاسلامي وفي درجة عمالتهما الى الغرب الكافر". كذلك لا يعترف الحزب بايران "لانها تطبق نظاماً جمهورياً".
وثمة ملاحظات عدة لـ"حزب التحرير" على الحركات الاسلامية سواء كانت سنية أو شيعية ولا يوفر المؤسسات الدينية التابعة الى الانظمة. ويرون على سبيل المثال تنظيم "الاخوان المسلمين" نسيجاً من السلطة في بلد ما ويمثل المعارضة في بلد آخر أي انه لا يسير على نهج واحد في البلدان التي ينتشر فيها.
ويجيب حمود ورفاقه "نحن نتلاقى مع كل الحركات الاسلامية بقدر ما تتلاقى مع الاسلام ونبتعد عنها بقدر ما تبتعد عن الاسلام".
لا يعارض "حزب التحرير" في الوقت نفسه اقامة حوارات مع منظمات شبابية لا تأخذ الاسلام منهجاً أو سلوكاً، لكن المنتمين إليه يرون ان "العلمانية سبب بلاء الأمة".
ويميز الحزب بين الدور الذي لعبه "حزب الله" في مقاومة اسرائيل "لأنه حق على الأمة مقاومة اليهود، وولائه الى النظامين السوري والايراني لأنه من الحرام شرعاً التعاون مع أنظمة لا تحكم بما انزل الله".
وما هي نظرتكم الى تنظيم "فتح الاسلام" الذي يقاتل الجيش في مخيم نهر البارد؟
يجيب حمود "ننظر اليهم انهم مسلمون وهم اخوان لنا، وقد يكون غرر بهم. لكننا نرفض ما قاموا به ضد افراد الجيش اللبناني وضباطه سواء كانوا من المسلمين أو من النصارى ولا نقرّ بما قاموا به. لكن في المقابل فإن الجيش لا يقوم بأعمال شرعية في المخيم من خلال تدميره وتشريد عائلاته
 
Comments: Post a Comment



<< Home
Simple but Effective

ARCHIVES
August 2006 / August 2007 / September 2007 / October 2007 / January 2008 / February 2008 /


Powered by Blogger